وفي خبر آخر : « كان أبي يفتي في زمن بني أُميّة : أنّ ما قتل الباز والصقر فهو حلال وكان يتّقيهم ، وأنا لا أتّقيهم ، فهو حرام ما قتل » (١).
هذا ، وبالجملة لا ريب في حرمة صيد ما عدا الكلب المعلّم مطلقاً ( إلاّ أن ) يدرك حيّاً و ( يذكّى و ) غاية ما يحصل به ( إدراك ذكاته بأن يجده ورجله تركض أو عينه تطرف. وضابطه حركة الحياة ) وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في المقام في المسألة الرابعة من مسائل الأحكام (٢).
وما ذكره الماتن هنا مناف لما اختاره ثمة من اعتبار استقرار الحياة ، إلاّ أن يفسّر بما هنا كما عن ابن حمزة (٣) ، لكنّه خلاف ظاهر الأكثر كما سيظهر. بل في المختلف والتنقيح عن المبسوط (٤) تفسيره ببقاء الحياة يوماً أو بعض يوم.
( ويشترط في الكلب أن يكون معلّماً ) بحيث ( يسترسل ) وينطلق ( إذا أُغري ) وأُرسل ( وينزجر ) ويقف عن الاسترسال ( إذا زجر ) عنه ، ( وألاّ يعتاد أكل صيده ).
بلا خلاف في الشرطين الأوّلين وإن اختلفوا في إطلاق الثاني ، كما في ظاهر العبارة وعن الأكثر (٥) ، أو اختصاصه بما إذا لم يكن بعد إرساله
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢٠٨ / ٨ ، التهذيب ٩ : ٣٢ / ١٢٩ ، الإستبصار ٤ : ٧٢ / ٢٦٥ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٢ أبواب الصيد ب ٩ ح ١٢.
(٢) في ص ٢٨٨.
(٣) الوسيلة : ٣٥٦.
(٤) المختلف : ٦٧٦ ، التنقيح ٤ : ٧.
(٥) المسالك ٢ : ٢١٨ ، وكشف اللثام ٢ : ٢٥٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

