وتبعه القاضي (١) ، والماتن أيضاً استحسنه (٢) ؛ لظواهر النصوص المتقدّمة.
والمناقشة فيها واضحة ؛ لظهورها في الحلّ مع التميز أيضاً ولم يقولوا به جدّاً. مضافاً إلى ما عرفت في ردّها من الأجوبة التي توجب ردّها أو تأويلها بما يؤول إلى أدلّة الحرمة ، وأكثرها بل جميعها وإن اختصّ بحرمة الميتة المتميّزة دون المشتبهة إلاّ أنّ حرمتها ثابتة في نحو مفروض المسألة ممّا هو محصور من باب المقدمة.
نعم ، ربما يعضد ما ذكروه المعتبرة المتضمّنة للصحيح وغيره الدالّة على أنّه إذا اجتمع الحلال والحرام فهو حلال أبداً حتى يُعرف الحرام بعينه (٣). لكنّها معارضة بمثلها الدالّ على أنّه ما اجتمع الحلال والحرام إلاّ وقد غلب الحرام الحلال (٤). وهذا أرجح للاعتضاد بالشهرة ، وعلى تقدير التساوي والتساقط ينبغي الرجوع إلى مقتضى القاعدة في الشبهة المحصورة وهو الحرمة من باب المقدّمة.
( وكذا الجراد ذكاته أخذه حيّاً و ) الكلام فيه كالكلام في السمك في جميع الأحكام حتّى في الحكم بأنّه ( لا يشترط إسلام الآخذ ولا التسمية ) ولا استقبال القبلة.
والخلاف في الإسلام هنا كالخلاف فيه ثمّة ، لكن احتاط به ابن
__________________
(١) المهذب ٢ : ٤٣٨.
(٢) الشرائع ٣ : ٢٠٨.
(٣) الوسائل ١٧ : ٨٧ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ١. و ٢٥ : ١١٧ أبواب الأطعمة المباحة ب ٦١ ح ١.
(٤) عوالي اللآلي ٢ : ١٣٢ / ٣٥٨ ، مستدرك الوسائل ١٣ : ٦٨ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٥ ، سنن البيهقي ٧ : ١٦٩.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

