ولو كانت مشروطة أو لم يؤدّ شيئاً فلا حدّ. لكن يعزّر ، لتحريم وطئه لها مطلقاً ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
الثانية : ( ليس للمكاتب التصرف في ماله : بهبة ، ولا عتق ، ولا إقراض ) ولا بيع ، بلا خلاف فيه في الجملة ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى الأصل والمعتبرة :
منها الصحيح : في رجل كاتب على نفسه وماله ، وله أمة ، وقد شرط عليه ألاّ يتزوّج ، فأعتق الأمة وتزوّجها ، قال : « لا يصلح له أن يحدث في ماله إلاّ الأكلة من الطعام ، ونكاحه فاسد مردود » قيل : فإنّ سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئاً ، قال : « إذا صمت حين يعلم فقد أقرّ » قيل : فإنّ المكاتب عتق ، أفترى أن يجدّد النكاح أو يمضي على النكاح الأول؟ قال : « يمضي على نكاحه » (١).
ونحوه في الجملة المعتبران الآتيان.
وإطلاقه كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في المكاتب بين نوعيه ، وبه صرّح في الروضة (٢). ولا في التصرفات بين كونها منافية للاكتساب أم غير منافية.
خلافاً للمعتبرين في الأوّل ، فقيّداه بالمشروط :
أحدهما الصحيح : « المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا تزويج حتى يؤدّي ما عليه إن كان مولاه شرط عليه إن هو عجز فهو ردّ في الرق ، ولكن يبيع ويشتري ، فإن وقع عليه دين في تجارة كان على مولاه أن
__________________
(١) الكافي ٦ : ١٨٨ / ١٢ ، الفقيه ٣ : ٧٦ / ٢٧١ ، التهذيب ٨ : ٢٦٩ / ٩٧٨ ، الوسائل ٢٣ : ١٤٧ أبواب المكاتبة ب ٦ ح ١.
(٢) الروضة ٦ : ٣٦٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

