على مختارهم عدم التردّد هنا ، ولزوم اختيارهم الصحّة مطلقاً.
( والتدبير ) المتبرّع به ( وصيّة يرجع فيه المولى متى شاء ) إجماعاً مستفيض النقل في كلام جماعة كالمرتضى ، والحلّي ، والفاضلين : المقداد والعلاّمة (١) ، وغيرهم من الجماعة (٢) ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة.
ففي الصحيح : « هو بمنزلة الوصيّة يرجع فيما شاء منها » (٣).
وفي الموثّق : عن المدبّر ، أهو من الثلث؟ قال : « نعم ، وللموصي أن يرجع فيه وصيّته أوصى في صحّة أو مرض » (٤).
وظاهره كصريح العبارة أنّه وصيّة حقيقة.
والتحقيق : أنّه بمنزلتها لا عينها ، كما في صريح الخبر الأوّل ، وفي الشرائع ، وكلمة الأكثر (٥) ، لرجحان الصحيح على الموثّق. سيّما مع صراحة الدلالة واعتضاده بغيره من النصوص ، وفتوى الأكثر ، وأنّه لو كان وصيّة محضة لافتقر في عتقه بعد الموت إلى صيغة ، والحال أنّه صرّح من الأصحاب جماعة من دون ذكر خلاف بعدم الافتقار إليها (٦). وهو الظاهر
__________________
(١) المرتضى في الانتصار : ١٧٢ ، الحلّي في السرائر ٣ : ٣٢ ، المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٤٦٠ ، العلاّمة في المختلف : ٦٣٥.
(٢) كالفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٣٧ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٢٣.
(٣) الكافي ٦ : ١٨٣ / ٢ ، التهذيب ٨ : ٢٥٨ / ٩٣٩ ، الإستبصار ٤ : ٣٠ / ١٠٣ ، الوسائل ٢٣ : ١١٨ أبواب التدبير ب ٢ ح ١.
(٤) الكافي ٦ : ١٨٤ / ٣ ، التهذيب ٨ : ٢٥٨ / ٩٤٠ ، الإستبصار ٤ : ٣٠ / ١٠٤ ، الوسائل ٢٣ : ١١٨ أبواب التدبير ب ٢ ح ٢.
(٥) الشرائع ٣ : ١٢٠ ؛ وانظر الخلاف ٢ : ٦٦٨ ، والقواعد ٢ : ١١١ ، والمسالك ٢ : ١٤٠.
(٦) منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٤٠ ، وانظر كشف اللثام ٢ : ٢٠١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

