ما دلّ على لزوم الوفاء بالعقود ؛ مضافاً إلى لزوم الوفاء بالشروط ، المستفاد من عموم كثير من النصوص ، وخصوص الأخبار الواردة في المكاتب المشروط ، فإنّها صريحة الدلالة على أنّ المؤمنين عند الشروط.
وللخبر : عن المكاتب قال : « يجوز عليه ما شرطت عليه » (١).
( ما لم يخالف المشروع ) كأن يشترط عليه ترك التكسب فيبطل الشرط ، ويتبعه بطلان العقد كما هو شأن العقود المشروطة بشيء فاسد من الشروط.
( و ) أمّا الثاني ، فبيانه : أنه ( يعتبر في المالك جواز التصرف ) برفع الحجر عنه بالبلوغ والعقل ( والاختيار ) كما مرّ في نظائر البحث.
( وفي اعتبار الإسلام ) فيه ( تردّد ) ينشأ من أنّ الكتابة هل هي عتق بعوض؟ فيشترط فيه الإسلام ، أو معاملة مستقلّة بين السيّد والعبد على عوض معلوم؟ فلا يشترط كسائر المعاملات.
( أشبهه ) عند الماتن والأكثر (٢) ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخّر ، بل صرّح بعض بجهالة القائل بالاعتبار (٣) ( أنّه لا يعتبر ) لضعف القول بأنّه عتق.
مضافاً إلى وقوع العتق من الكافر مطلقاً ، أو إذا كان مقرّاً بالله تعالى ، فلا يتمّ الدليل إلاّ على القول بعدم صحّة العتق من الكافر مطلقاً ، ولو كان بالله تعالى مقرّاً. وهو ضعيف كما مضى.
__________________
(١) الكافي ٦ : ١٨٦ / ٥ ، الوسائل ٢٣ : ١٤٢ أبواب المكاتبة ب ٤ ح ٤.
(٢) كالعلاّمة في القواعد ٢ : ١١٨ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٢٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٠٨.
(٣) نهاية المرام ٢ : ٣٠٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

