السابعة : ( إذا أعتق ثلث عبيده ) ولم يعيّن أو عيّن وجهل ( استخرج الثلث بالقرعة ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في صريح التنقيح وظاهر الكفاية (١) ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى عموم ما دلّ على اعتبار القرعة في كل أمر فيه جهالة (٢) ، ومنه مفروض المسألة.
ويعضده ما مرّ في نظيرها في كتاب الوصيّة (٣). ومرّ فيه وجه المنع عن عتق ثلث كلّ واحد منهم من ورود الرواية بالتجزية واستلزامه الإضرار بالورثة ، وموردها مفروض العبارة وهو عتق الثلث فيجيزون ثلثة.
فحينئذ يقرع بكتابة أسماء العبيد ، فإن أُخرج على الحريّة كفت الواحدة ، وإلاّ أُخرج رقعتان. ويجوز كتابة الحريّة في رقعة والرقّية في رقعتين ويخرج على أسمائهم.
وفي المسألة وجه ثالث استوجهه في المختلف (٤) وعيّنه ، وهو : أن يكتب ستة رقاع بأسماء الستة ، ويخرج على أسمائهم واحدة واحدة على الحريّة والرقّية إلى أن يستوفي المطلوب ، أو يكتب في اثنتين حرية ، وفي أربع رقية ، ثم يخرج على واحد واحد إلى أن يستوفيه.
وهذا الوجه أعدل ؛ لأنّ جمع الاثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الحرية والرقية ومن الممكن خروج أحدهما دون الآخر بالضرورة.
__________________
(١) التنقيح الرائع ٣ : ٤٧٧ ، الكفاية : ٢٢٠.
(٢) الفقيه ٣ : ٥٢ / ١٧٤ ، التهذيب ٦ : ٢٤٠ / ٥٩٣ ، الوسائل ٢٧ : ٢٥٩ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ١٣ ح ١١.
(٣) راجع ج ١٠ : ٣٨٢.
(٤) المختلف : ٦٢٧.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

