( و ) القول ( الآخر ) للمفيد والنهاية والقاضي والحلبي (١) ، ونسبه في التنقيح إلى الأكثر (٢). وهو أنّه ( لا يبطل ويمضي البيع ) ويجوز ( في خدمته ) دون رقبته. ويتخيّر المشتري مع عدم المعرفة ( وكذا الهبة ) للخبرين.
في أحدهما : « إن أراد بيعها باع خدمتها حياته » (٣).
وفي الثاني : « باع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خدمة المدبّر ولم يبع رقبته » (٤).
وللجمع بن ما دلّ على جواز البيع كالأخبار المتقدمة ، وما دلّ على المنع عنه كالصحيح : « ليس له أن يبيعه إلاّ أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته » (٥) الخبر.
بحمل الأوّل على الجواز بعد النقض ، أو كون المراد به بيع الخدمة ، لا الرقبة. والثاني على المنع قبل النقض.
وفي الجميع نظر ؛ لقصور الخبرين سنداً بقاسم بن محمد وصاحبه في الأوّل ، والسكوني ورفيقه في الثاني. ودلالةً : فالأوّل بعدم النهي عن بيع الرقبة وإنّما غايته تجويز بيع المنفعة. وكذلك الثاني ؛ فإنّ بيعه الخدمة غايته الجواز ، وعدم بيعه الرقبة أعمّ من المنع عنه وعدمه ، فلا دلالة فيه على
__________________
(١) المفيد في المقنعة : ٥٥١ ، النهاية : ٥٥٢ ، القاضي في المهذب ٢ : ٣٦٦ ، الحلبي في الكافي : ٣١٩.
(٢) التنقيح الرائع ٣ : ٤٦٠.
(٣) التهذيب ٨ : ٢٦٤ / ٩٦٣ ، الإستبصار ٤ : ٢٩ / ٩٩ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٠ أبواب التدبير ب ٣ ح ٣.
(٤) التهذيب ٨ : ٢٦٠ / ٩٤٥ ، الإستبصار ٤ : ٢٩ / ١٠٠ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٠ أبواب التدبير ب ٣ ح ٤.
(٥) الفقيه ٣ : ٧٢ / ٢٥٠ ، التهذيب ٨ : ٢٦٣ / ٩٦٢ ، الإستبصار ٤ : ٢٩ / ٩٨ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٠ أبواب التدبير ب ٣ ح ٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

