والرواية الثانية أخبار عديدة منها الصحيح : في بيع الامّ من الرضاعة ، قال : « لا بأس بذلك إذا احتاج » (١).
والخبران : في أحدهما : « إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حرّ إلاّ ما كان من قبل الرضاع » (٢) وقريب منه الثاني (٣).
وهي مع قصور سند أكثرها غير مكافئة لما مضى من وجوه شتّى ، فلتطرح أو تؤوّل إلى ما يؤول إلى الأوّل بالحمل إمّا على ما ذكره جماعة كالشيخ في الكتابين وغيره (٤) ، أو على التقيّة كما يستفاد من عبارة الخلاف المحكيّة حيث نسب مضامينها إلى جميع فقهاء العامّة (٥).
واعلم أنّه ظهر من قوله : لا يملك الرجل خاصّة ، ما أشار إليه بقوله : ( ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين ) يعني الآباء والأُمّهات وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا. فلا وجه لإعادته.
( وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد بينهما ، وثبت الملك ) كما مضى هنا قريباً ، وفي كتاب النكاح مفصّلاً.
و ( أمّا إزالة الرق فأسبابها ) الموجبة لها ولو في الجملة ( أربعة : الملك ، والمباشرة ، والسراية ، والعوارض ).
وهذه الأسباب منها تامة في العتق ، كالإعتاق بالصيغة ، وشراء
__________________
(١) التهذيب ٨ : ٢٤٥ / ٨٨٦ ، الاستبصار ٤ : ١٩ / ٦٢.
(٢) التهذيب ٨ : ٢٤٥ / ٨٨٥ ، الاستبصار ٤ : ١٩ / ٦١.
(٣) التهذيب ٨ : ٢٤٤ / ٨٨١ ، الإستبصار ٤ : ١٨ / ٥٧ ، الوسائل ١٨ : ٢٤٤ أبواب بيع الحيوان ب ٤ ح ٤.
(٤) الاستبصار ٤ : ١٩ ، التهذيب ٨ : ٢٤٥ ؛ وانظر كشف اللثام ٢ : ١٩٢.
(٥) الخلاف ٦ : ٣٦٧.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

