اطراحه. وبهذا أجاب عنه الماتن في النكت (١) ، واختار فيه القول بفساد الأمرين ، كالفاضل في المختلف (٢).
وعن الحلّي وفخر الدين (٣) القول بصحّة العتق دون الشرط ؛ استناداً في فساده إلى ما مرّ ، وفي صحّة العتق إلى بنائه على التغليب. وردّ بأنّه لا يدلّ على صحته من دون القصد.
وربما يستفاد من قوله : ( والمروي اللزوم ) الميل إلى الأوّل ، ويتوجّه عليه ما أجاب به عنه في النكت من الشذوذ ونحوه.
( ويشترط في ) المولى ( المعتِق جواز التصرف ) بالبلوغ وكمال العقل ( والاختيار ، والقصد ) إلى العتق فلا يقع من الصبي ، ولا المجنون المطبق ولا غيره في غير وقت كماله ، ولا السفيه ، ولا المكره ، ولا الناسي ، ولا الغافل ، ولا السكران ، بلا خلاف في شيء من ذلك حتى الصبي إذا لم يبلغ عشراً ولا شبهة ؛ لعموم أدلّة الحجر في بعض ، والمعتبرة المستفيضة فيه وفي غيره.
منها الصحيحان ، في أحدهما : عن عتق المكره فقال : « عتقه ليس بعتق » (٤).
وفي الثاني : « إن المُدلَّه ليس عتقه عتقاً » (٥).
__________________
(١) نكت النهاية ٣ : ١٠.
(٢) المختلف : ٦٢٥.
(٣) الحلّي في السرائر ٣ : ١١ ، فخر الدين في إيضاح الفوائد ٣ : ٤٧٩.
(٤) الكافي ٦ : ١٩١ / ١ ، التهذيب ٨ : ٢١٧ / ٧٧٥ ، الوسائل ٢٣ : ٤١ أبواب العتق ب ١٩ ح ١.
(٥) الكافي ٦ : ١٩١ / ٣ ، الوسائل ٢٣ : ٤٢ أبواب العتق ب ٢٠ ح ١. التدلية : ذهاب العقل من الهوى. الصحاح ٦ : ٢٢٣١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

