دونه ، بل يتزايد ويتأكّد به حكم جلله.
نعم يمكن أن يقال : المتبادر منه الطاهر بالفعل ، بل لعلّه الأغلب ، فهو أولى وأحوط.
( وبيض السمك المحرّم ) حرام ( مثله ) كما أنّ بيض المحلّل منه حلال ، بلا خلاف فيه في الجملة إلاّ من الحلّي ، فحكم بالحلّ مطلقاً ، قائلاً : إنّه لا دليل على المنع عنه بعد الإجماع على كون كلّ ما يؤخذ من جوف السمكة طاهراً لا من كتاب ولا سنّة ولا إجماع (١). ووافقه في المختلف (٢) مستدلاًّ بعموم ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ ) (٣) وعدم ما ينافيه في الأحاديث المعمول عليها.
وفي الأمرين نظر :
فالأوّل : بعدم عموم فيه ينفع محل البحث ؛ لانصراف الصيد والطعام فيه إلى نفس السمك لا ما في جوفه ، مع عدم معلوميّة إطلاق الصيد عليه بخصوصه حقيقةً بل ولا مجازاً. فتأمّل جدّاً.
والثاني : بوجود المنافي من الأحاديث المعمول عليها بين الطائفة وإن كانت بحسب السند قاصرةً ، وهو خبران مرويّان في الكافي في كتاب الأطعمة في باب بيض الدجاج.
في أحدهما : « البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه فلا بأس به وبأكله ، وهو حلال » (٤).
__________________
(١) السرائر ٣ : ١١٣.
(٢) المختلف : ٦٨٤.
(٣) المائدة : ٩٦.
(٤) الكافي ٦ : ٣٢٥ / ٦ ، التهذيب ٩ : ٢٢ / ٨٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٧ ح ٧.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

