على تبادر الأكل منه خاصّةً ، ولذا لم نجعله حجّة ، سيّما مع تقييد المحرّم منه في الآية باللحم خاصّةً ، إلاّ أنّه صالح للتأييد والتقوية. مع احتمال أخذه حجّةً بجعل الشهرة مع الأقربيّة إلى الحقيقة في الحقيقة قرينةً على إرادة مطلق الانتفاعات ولو لم يكن متبادراً في العرف والعادة ينصرف إليه اللفظ عند التجرّد عن القرينة. هذا.
ولو لم يصلح كلّ واحد ممّا ذكرنا حجّة فلا ريب في حصول الحجّة من مجموعها ، فلا شبهة في المسألة بحمد الله سبحانه.
( ويجوز الاستقاء بجلود الميتة ) مطلقاً لما لا يشترط فيه الطهارة عند الماتن هنا وفي الشرائع ، والفاضل في الإرشاد تبعاً للنهاية (١). والأظهر خلافه كما في بحث حرمة الميتة قد مرّ إليه الإشارة ، مع بيان ضعف دليل المخالف (٢).
وظاهر الدروس التوقّف في ذلك (٣). ووجهه غير واضح.
( و ) أمّا أنّه ( لا يصلّى بمائها ) إن كان قليلاً فإجماع ووجهه واضح.
الثانية : ( إذا وجد لحم فاشتبه ) أنّه مذكّى أم ميتة فمقتضى الأُصول الحرمة إلاّ أن يعلم المذكّى بعينه.
إلاّ أنّ المشهور أنّه ( القي في النار فإن انقبض ) وتقلّص ( فهو ذكيّ ، وإن انبسط فهو ميتة ) بل عن الشهيد في النكت أنّه قال : لا أعلم أحداً خالف فيه ، إلاّ أنّ المحقّق في الشرائع والإمام المصنف أورداها بلفظ قيل
__________________
(١) الشرائع ٣ : ٢٢٧ ، الإرشاد ٢ : ١١٣ ، النهاية : ٥٨٧.
(٢) راجع ص ٤٠٩.
(٣) الدروس ٣ : ١٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

