( و ) نحوها ( ما أُبين من الحيّ ) إذا كان ممّا تحلّه الحياة ؛ لأنّه ميتة أو بحكمها نصّاً وفتوى ، كما مضى في بحثها (١).
( والعجين إذا عجن بالماء النجس ) حرام مطلقاً ولو خبز وأكلت النار ما فيه من الرطوبات ولو كلّها ، على الأشهر الأقوى ، بل عليه كافّة متأخري أصحابنا ومنهم الشيخ في التهذيب وكتاب الأطعمة من النهاية (٢) ؛ لأصالة بقاء الحرمة ، والمرسلين كالصحيحين بابن أبي عمير ، المجمع على تصحيح رواياته ، ومراسيله كمسانيده.
في أحدهما : العجين يعجن من الماء النجس ، كيف يصنع به؟ قال : « يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة » (٣).
وفي الثاني : « يدفن ولا يباع » (٤).
وإطلاقهما ، بل عمومها أو أحدهما الناشئ عن ترك الاستفصال يشمل صورة إمكان الخبز وعدمها. بل لعلّهما ظاهران في الصورة الأُولى ؛ لأغلبيّتها.
فالعدول فيهما عن الأمر بالخبز الذي هو أسهل إلى الأمر بالبيع أو الدفن اللذين لا يخلوان عن وجه منع ، سيّما الثاني ، لاستلزامه إضاعة المال المحترم بمقتضى الفرض ، وإمكان الانتفاع به على الوجه المحلّل. ظاهر في تعيّنهما وعدم الحلّ بالخبز أصلاً.
__________________
(١) راجع ص ٤٠٨.
(٢) التهذيب ١ : ٤١٤ ، النهاية : ٥٩٠.
(٣) التهذيب ١ : ٤١٤ / ١٣٠٥ ، الإستبصار ١ : ٢٩ / ٧٦ ، الوسائل ١ : ٢٤٢ أبواب الأسآر ب ١١ ح ١.
(٤) التهذيب ١ : ٤١٤ / ١٣٠٦ ، الإستبصار ١ : ٢٩ / ٧٧ ، الوسائل ١ : ٢٤٢ أبواب الأسآر ب ١١ ح ٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

