أطلقه كالصدوقين (١). ومن ردّها إلى المتعامل به درهماً أو ديناراً كالحلّي (٢). ومن فصّل بين نذر المال المطلق فالأوّل ، والمقيّد بنوع فالثمانون منه كالفاضل في المختلف (٣). وللدروس تفصيل آخر بين النذر به من ماله فالأوّل ، والنذر بمال كثير بقول مطلق فالتوقف ، ونزّل الأقوال المتقدّمة على هذه الصورة (٤).
ولعلّ ما عدا القولين الأوّلين شاذّ ، وبشذوذ ما عليه الحلّي صرّح في المسالك (٥). والقاعدة تقتضي رجحان القول الأوّل ؛ لاعتبار سند مستنده ، مع صراحة دلالته بالتقييد الموجب لحمل إطلاق المرسل مع ضعف سنده عليه.
( ولو نذر عتق كلّ عبد له قديم في ملكه أعتق من كان له في ملكه ستّة أشهر فصاعداً ) وقد مضى الكلام في المسألة في كتاب العتق مستوفى فلا نعيده ثانياً (٦).
ثم إنّ ( هذا ) الحكم المذكور في هذه المسائل الأربع إنّما هو فيما ( إذا لم ينو شيئاً ) آخر ( غيره ) أي غير ما ورد الشرع به. ولو نوى تبع ما نواه قطعاً ولو كان لما ورد به الشرع مخالفاً. ولعلّه لا خلاف فيه أيضاً ، وإطلاق النصوص منزّل على غير هذه الصورة جدّاً.
( ومن نذر ) شيئاً ( في سبيل الله تعالى صرفه في ) وجوه ( البرّ )
__________________
(١) الصدوق في المقنع : ١٣٧ ، وحكاه عن والده في المختلف : ٦٥٨.
(٢) السرائر ٣ : ٦١.
(٣) المختلف : ٦٥٩.
(٤) الدروس ٢ : ١٥٥.
(٥) المسالك ٢ : ٢١٢.
(٦) راجع ص ٣٠.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

