( ولو كان ما وقعت فيه النجاسة جامداً ) يصدق الجمود عليه عرفاً ، وضابطه أن لا ينصبّ من الإناء إذا صبّ ( القي ما يكتنف النجاسة ) من أطرافها ( وحلّ ما عداه ) إجماعاً في الظاهر ؛ للصحاح المستفيضة.
منها : « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامداً فألقها وما يليها ، وكُلْ ما بقي ، وإن كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » (١).
ومنها : عن الفأرة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ، فقال : « إن كان سمناً أو عسلاً أو زيتاً فإنّه ربما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله [ وكله (٢) ] ، وإن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به ، وإن كان [ ثَرداً (٣) ] ، فاطرح الذي كان عليه ، ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت عليه » (٤).
ومنها : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، فقال : « أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، وأمّا الزيت فيستصبح به » ، وقال في بيع ذلك الزيت : « تبيعه وتبينه لمن اشتراه ليستصبح به » (٥).
( و ) يستفاد منه أنّه ( لو كان المائع ) المتنجس ( دهناً جاز بيعه للاستصباح به ) مع البيان للحال لمن يشتريه.
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢٦١ / ١ ، التهذيب ٩ : ٨٥ / ٣٦٠ ، الوسائل ٢٤ : ١٩٤ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤٣ ح ٢.
(٢) أثبتناه من المصدر.
(٣) في النسخ : برداً ، وما أثبتناه من المصدر.
(٤) التهذيب ٩ : ٨٦ / ٣٦١ ، الوسائل ٢٤ : ١٩٥ أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٤٣ ح ٣.
(٥) الكافي ٦ : ٢٦١ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٨٥ / ٣٥٩ ، الوسائل ٢٤ : ١٩٤ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤٣ ح ١ ؛ بتفاوت.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

