عمومه الظاهر من اللفظة على تقدير تسليمه ، لخروج أكثر أفراده الموجب على الأصحّ لخروجه عن حجيّته ، فليحمل على المعهود المتعارف من صيده ، وليس إلاّ السمك بخصوصه.
والثاني بانصرافه بحكم التبادر وغيره إلى حيوان البرّ دون غيره.
وأمّا أصالة البراءة والإباحة فيكفي في تخصيصهما ما قدّمناه من الإجماعات المنقولة ، المعتضدة بفتاوى الأصحاب كافّةً التي كادت أن تكون بالإجماع ملحقة ، بل لعلّها إجماع في الحقيقة المخالِفة لطريقة العامة كما ذكره جماعة (١). وعليها حملوا ما روي في الفقيه من المرسلة : « كلّ ما كان في البحر ممّا يؤكل في البرّ مثله فجائز أكله ، وكلّ ما كان في البحر ممّا لا يجوز أكله في البرّ لم يجز أكله » (٢).
فتأمّل بعض متأخّري متأخّري الطائفة (٣) في المسألة غير جيّد.
ويحلّ ما ( له فلس ) من السمك ، بلا خلاف بين المسلمين على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة (٤). والنصوص به بعد الكتاب مستفيضة بل متواترة ، سيأتي إلى جملة منها الإشارة.
( و ) لا فرق فيه بين ما ( لو زال عنه ) فلسه ( كالكنعت ) ويقال له : الكنعد بالدال المهملة ، أو لم يزل كالشبوط. وبالأوّل ورد النص الصحيح
__________________
(١) مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٩٠ ، ملاذ الأخيار ١٤ : ١٢٣ ، كشف اللثام ٢ : ٣٦١ ، مفاتيح الشرائع ٢ : ١٨٤.
(٢) الفقيه ٣ : ٢١٤ / ٩٩٤ ، الوسائل ٢٤ : ١٥٩ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٢ ح ٢.
(٣) السبزواري في كفاية الأحكام : ٢٤٨.
(٤) منهم : الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٤٧ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٤٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ١٨٤.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

