ولا إقرار السكران مطلقاً ولو اختار السبب المحرم على الأشهر.
خلافاً للإسكافي (١) ، حيث ألزمه بإقراره إن شرب المسكر باختياره.
ولا المكره فيما اكره على الإقرار به إلاّ مع ظهور أمارات اختياره ، كأن يكره على أمر فيقرّ بأزيد منه.
ولا السفيه إلاّ إذا أقرّ بغير المال ، كجناية توجب القصاص ، ونكاح وطلاق ، فيقبل ؛ للعموم.
ولو اجتمعا قُبِل في غير المال ، كالسرقة بالنسبة إلى القطع ، ولا يلزم بعد زوال حجره ما بطل قبله كما مرّ.
وكذا يقبل إقرار المفلس في غير المال مطلقاً ، بل فيه أيضاً إذا كان ديناً على قول ، فيؤخذ من ماله إذا فضل عن حقّ غرمائه ، وإلاّ انتظر يساره.
وفي اقتصار الماتن على الشرائط المزبورة دلالة على عدم اشتراط العدالة ، كما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة. خلافاً للمحكي عن الشيخ رحمهالله ، فاعتبرها (٢). ولا وجه له.
( الثالث : في المقرّ له )
( ويشترط فيه أهلية التملك ) بلا خلاف ؛ إذ مع عدمه يلغو الإقرار فلا عبرة به ، فلو أقرّ لدار أو جدار ونحوهما بطل.
( ويقبل ) إقراره ( لو أقرّ لحمل ) بلا خلاف ولا إشكال إذا بيّن سبباً يفيد الحمل الملك ، كوصيّة أو إرث يمكن في حقه ؛ لجواز الوصية له وإرثه ، وإن كان استقرار ملكه مشروطاً بسقوطه حال حياته ؛ لأنّ ذلك لا يمنع من صحّته في الحال في الجملة.
__________________
(١) حكاه عنه في المختلف : ٤٤١.
(٢) المبسوط ٣ : ٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

