المتقدّمة. وهو حسن ، إلاّ أنّ نجاسة العلقة من الإنسان ونحوه بالإجماع المزبور ثابتة ، وهو يستعقب الثبوت فيما في البيضة ؛ لعدم القائل بالفرق بين الطائفة.
فإذاً ( أشبهه النجاسة ) مطلقاً ، لكن مع تأمّلٍ ما في ثبوتها لما في البيضة ، بناءً على التأمّل في بلوغ عدم القول بالفرق المزبور حدّ الإجماع المركّب الذي هو الحجّة. والاحتياط واضح سبيله.
( ولو وقع قليل دم ) نجس ( في قدر وهي تغلي لم يحرم المرق ولا ما فيها ) من اللحم والتوابل ( إذا ذهب ) الدم ( بالغليان ) وفاقاً للشيخين والديلمي (١) ، لكنّه كالمفيد لم يقيّد الدم بالقليل.
للخبرين : أحدهما الصحيح : قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم ، أيؤكل؟ قال : « نعم ، النار تأكل الدم » (٢).
وفي الثاني : عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم ومرق كثير قال : « يُهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب ، واللحم اغسله وكله » قلت : فإن قطر فيها الدم؟ قال : « الدم تأكله النار » (٣).
و ( من الأصحاب من منع من المائع وأوجب غسل ) اللحم ( والتوابل ) وهو الحلّي (٤).
__________________
(١) المفيد في المقنعة : ٥٨٢ ، الطوسي في النهاية : ٥٨٨ ، الديلمي في المراسم : ٢١٠.
(٢) الكافي ٦ : ٢٣٥ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢١٦ / ١٠٠٥ ، الوسائل ٢٤ : ١٩٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤٤ ح ٢.
(٣) الكافي ٦ : ٤٢٢ / ١ ، التهذيب ٩ : ١١٩ / ٥١٢ ، الوسائل ٢٥ : ٣٥٨ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٦ ح ١.
(٤) السرائر ٣ : ١٢١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

