الأوّل مجيباً عنها ـ : ولو حمل ذلك على النهي عن العلاج كما رواه أيضاً استغنى عن التأويل (١).
وفي كلّ من الاستدلال والجواب نظر ، أمّا الأوّل : فلوضوح أنّ التأويل بنفسه ليس بدليل. وأمّا الثاني : فلتوقّفه على كون « يقبلها » بالقاف لا بالغين المعجمة ، والحال أنّ النسخة الراجحة بالعكس كما مرّ إليه الإشارة.
وكيف كان ، فالمختار ما هو المشهور بين الطائفة شهرة محقّقةً ومحكيّةً كما مرّ إليه الإشارة ، بل ربما أشعر قول الماتن هنا ( وهو ) مشيراً إلى ما في النهاية ( متروك ) بكونها إجماعاً.
( السابعة : لا يحرم ) شرب ( الربوبات والأشربة ) الغير المسكرة والعصيريّة مطلقاً ( وإن شمّ منها رائحة المسكر ) إجماعاً ؛ للأصل والعمومات السليمة عن المعارض المعتضدة بالنصوص.
منها : عن السكنجبين والجلاب وربّ التوت وربّ التفاح وربّ الرمان ، فكتب : « حلال » (٢).
( ويكره الإسلاف في العصير ) وفاقاً للنهاية (٣) ، وبها صرّح الماتن في الشرائع والفاضل في الإرشاد (٤). والحجّة عليها غير واضحة عدا ما يحكى عن النهاية ، وهو ضعيف غايته كما نبّه عليه الحلّي وجماعة (٥).
__________________
(١) الدروس ٣ : ١٩ ، التنقيح الرائع ٤ : ٦١.
(٢) الكافي ٦ : ٤٢٦ / ١ ، التهذيب ٩ : ١٢٧ / ٥٥١ ، الوسائل ٢٥ : ٣٦٦ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٩ ح ١.
(٣) النهاية : ٥٩١.
(٤) الشرائع ٣ : ٢٢٨ ، الإرشاد ٢ : ١١٣.
(٥) الحلّي في السرائر ٣ : ١٣١ ، وانظر إيضاح الفوائد ٤ : ١٥٨.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

