أمّا تعليقه على شرط أو صفة فالمشهور عدم جوازه ، خلافاً للإسكافي (١).
( ولا بدّ فيه من ) القصد و ( النية ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في صريح الانتصار وظاهر غيره (٢) ، فلا يقع من الساهي ولا الغافل ولا النائم.
( ولا حكم لعبارة الصبي ) مطلقاً ( ولا المجنون ) كذلك ( ولا السكران ولا المحرج ) بالحاء المهملة ، وهو الملجأ إلى التدبير ( الذي لا قصد له ) بلا خلاف إلاّ في الصبي المميّز ذي الشعر فجوّز ، وقد مرّ مع الجواب عنه (٣). والوجه الجميع واضح.
( وفي اشتراط القربة تردّد ) واختلاف : فبين معتبر لها ، كالمرتضى والحلّي والفاضل في ظاهر المختلف (٤) ، وادّعى عليه الأوّل إجماع الإمامية.
وبين نافٍ لها ، كالشيخ والشهيدين ، وتبعهم من متأخري المتأخرين جماعة (٥) مستندين إلى الأصل.
ولا ندري ما يعنون به ، فإن عنوا به أصالة الصحة مع قطع النظر عن إطلاق الأدلّة ، فالمناقشة فيه واضحة ؛ لعدم أصل لهذا الأصل ، بل الأدلّة على خلافه وهو أصالة الفساد قائمة. وإن عنوا به الإطلاق فحسن إن وجد
__________________
(١) حكاه عنه في كشف اللثام ٢ : ١٩٩.
(٢) الانتصار : ١٧١ ؛ وانظر المبسوط ٦ : ١٦٧.
(٣) راجع ص ١٩.
(٤) المرتضى في الانتصار : ١٧١ ، الحلّي في السرائر ٣ : ٣٠ ، المختلف : ٦٣٩.
(٥) الشيخ في الخلاف ٦ : ٤١٢ ، الشهيدان في اللمعة والروضة البهية ٦ : ٣١٨ ، وتبعهم السبزواري في الكفاية : ٢٢٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٠١ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٣٧.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

