( وقيل ) كما عن الحلّي (١) : ( يكره. وهو أشبه ) وعليه عامّة من تأخر ؛ للأصل وضعف الخبر. مع عدم دلالته على تحريم الفعل بل غايته حرمة الذبيحة ، ولا تلازم بين الأمرين كما مرّ إليه الإشارة. وذهب في الغنية إلى حرمة الذبيحة مدّعياً عليها إجماع الإمامية (٢) ، وقد مرّ إلى جوابه الإشارة.
( ويلحق به أحكام ) أربعة.
( الأوّل : ما يباع في أسواق المسلمين ) من الذبائح واللحوم والجلود حلال طاهر ( يجوز ابتياعه من غير فحص ) عن حاله ، بلا خلاف أجده. وبه صرّح في الكفاية (٣) ، والصحاح وغيرها به مع ذلك مستفيضة.
ففي الصحيح (٤) وغيره (٥) : عن شراء اللحم من الأسواق ، ولا يدري ما صنع القصّابون ، قال : « كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه ».
وفي الصحيح : عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ ، لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري ، أيصلّي فيه؟ قال : « نعم ، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي وأُصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة » (٦).
__________________
(١) السرائر ٣ : ١١٠.
(٢) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.
(٣) الكفاية : ٢٤٨.
(٤) الكافي ٦ : ٢٣٧ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٢١١ / ٩٧٦ ، التهذيب ٩ : ٧٢ / ٣٠٧ ، الوسائل ٢٤ : ٧٠ أبواب الذبائح ب ٢٩ ح ١.
(٥) التهذيب ٩ : ٧٢ / ٣٠٦ ، الوسائل ٢٤ : ٧٠ أبواب الذبائح ب ٢٩ ذيل حديث ١.
(٦) التهذيب ٢ : ٣٧١ / ١٥٤٥ ، الوسائل ٣ : ٤٩٢ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٦.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

