وأمّا الخبر الدالّ على أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بنحر الفرس (١) ، فمع ضعف سنده وعدم مقاومته لما مرّ ، محمول على التقية بلا شبهة ، ويشهد له كون بعض رواته من العامّة ، فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه.
ويسقط اعتبارهما مع التعذّر كاستعصائه أو حصوله في موضع لا يتمكّن المذكّي من الوصول إلى موضع ذكاته ، فيعقر بالسيف ونحوه ، ويحلّ وإن لم يصادف العقر موضع الذكاة كما يأتي.
ثم لو أدرك ما يعتبر من الذبح أو النحر بعد فعل الآخر به حلّ عند الشيخ (٢) وجماعة (٣) ، وتردّد فيه الماتن في الشرائع (٤).
قيل : نظراً إلى أنّ شرط الحلّ وقوع التذكية في حال استقرار الحياة ، وهو مفقود هنا ؛ لأنّ الفعل السابق يرفع استقرار الحياة ، فلا يؤثّر في الحلّ وقوع النحر أو الذبح لاحقاً. والتحقيق أنّ الأمر مبنيّ على تحقيق ما يعتبر في الحلّ هل هو استقرار الحياة ، أو الحركة بعد الذبح وخروج الدم ، أو أحد الأمرين؟ فيبني الحلّ أو الحرمة عليه (٥).
ومحلّ هذا التحقيق قول الماتن :
( ولا يحلّ ) الذبيحة ولو مع الشرائط المتقدمة ( حتى يتحرّك بعد التذكية حركة الحيّ ، وأدناه أن يتحرك الذنب أو تطرف العين ) أو تركض الرجل كما في النصوص الآتية.
__________________
(١) التهذيب ٩ : ٤٨ / ٢٠١ ، الوسائل ٢٤ : ١٢٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٥ ح ٤.
(٢) النهاية : ٥٨٣.
(٣) منهم العلاّمة في القواعد ٢ : ١٥٤ ، والشهيد في المسالك ٢ : ٢٢٧ ، ٢٢٨ ، والسبزواري في كفاية الأحكام : ٢٤٨.
(٤) الشرائع ٣ : ٢٠٥.
(٥) كفاية الأحكام : ٢٤٧.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

