الرجوع في تدبير الامّ على رضاها والاحتياج.
والذبّ عن الأوّل بتقييده بصورة اشتراط رقيّة الولد ، وعن الثاني بالحمل على الاستحباب ، ولا يدفع الوهن الموجب لعدم التكافؤ ، مع عدم تمامية الذبّ عن الأولّ بما مرّ على الأصحّ من عدم إفادة الاشتراط الرقّية ، كما مرّ في النكاح.
ولا يجبر هذا الوهن الشهرة المحكيّة ؛ لكونها بالشهرة المتأخرة معارضة. ولا حكاية الإجماع المتقدمة ؛ لأنها بشهرة الخلاف بين متأخّري الطائفة ، وعدم ظهور قائل بالمنع عن الرجوع سوى الناقل له ، وبعض من تبعه ممن تقدّم إليه الإشارة موهونة ، مضافاً إلى نسبة الحلّي جواز الرجوع إلى مقتضى مذهب الإماميّة.
وعن الثاني بأنّ غايته على تقدير تسليمه نفي الألويّة ، وهو لا يستلزم انتفاء الحجّة على جواز الرجعة بالكليّة ؛ فإنّ العمومات كما عرفت بعد بحالها باقية ، فتأمّل.
وبالجملة فالاحتياط لازم في المسألة وإن كان القول الأوّل لا يخلو عن قوّة.
( ولو أولد ) العبد ( المدبّر من مملوكه ) ولداً يملكهم مولاه ( كان أولاده مدبّرين ) كهيئته بلا خلاف ظاهر ؛ للصحيح : في رجل دبّر مملوكاً له تاجراً موسراً ، فاشترى المدبّر جارية فمات قبل سيّده ، فقال : « أرى أنّ جميع ما ترك المدبّر من مال أو متاع فهو للّذي دبّره وأرى أنّ أُم ولده للذي دبّره ، وأرى أنّ ولدها مدبّرون كهيئة أبيهم » (١).
__________________
(١) الكافي ٦ : ١٨٥ / ٨ ، الفقيه ٣ : ٧٣ / ٢٥٤ ، التهذيب ٨ : ٢٦٠ / ٩٤٨ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٤ أبواب التدبير ب ٦ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

