وفي الموثّق : عن الشاة يذبحها وفي بطنها ولد وقد أشعر ، فقال عليهالسلام : « ذكاته ذكاة أُمّه » (١).
ويستفاد منهما كباقي الأخبار الآتية رفع الذكاة الثانية خبراً عن الاولى ، وهو الأصحّ في النبوي رواية كما في التنقيح والروضة (٢). وربما أعربها بعضهم بالنصب على المصدر ، أي ذكاته كذكاة امّه ، فحذف الجار ونصب مفعولاً ، فأوجب تذكيته كتذكية امّه.
وفيه من التعسّف ما لا يخفى ، مع مخالفته رواية الرفع دون العكس ؛ لإمكان كون الجارّ المحذوف لفظة في ، أي ذكاة الجنين داخلة في ذكاة أُمّه جمعاً بين الروايتين ، مع أنّه الموافق لرواية أهل البيت وهم أدرى بما في البيت ، وقد أجمع شيعتهم عليه.
وإنّما يجوز أكله بذكاتها ( إذا تمّت خلقته ) وحده ، كما في صريح الانتصار والخلاف والإسكافي (٣) ، وجماعة من المتأخّرين (٤). وظاهر النهاية وابن حمزة (٥) أن يشعر أو يؤبر ، ولعلّهم رأوا التلازم بين الأمرين.
وبه يجمع بين الأخبار المختلفة المشترط بعضها كالمفيد والديلمي (٦) الإشعار وما بعده خاصّة ، كالخبرين المتقدّمين ، والموثق (٧)
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢٣٥ / ٤ ، الوسائل ٢٤ : ٣٣ أبواب الذبائح ب ١٨ ح ٢.
(٢) التنقيح الرائع ٤ : ٢٧ ، الروضة البهية ٧ : ٢٤٨.
(٣) الانتصار : ١٩٥ ، الخلاف ٦ : ٨٨ ، ونقله عن الإسكافي في المختلف : ٦٨١.
(٤) كالمحقق في الشرائع ٣ : ٢٠٨ ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٤ : ٢٧ ، والمهذب البارع ٤ : ١٧٨.
(٥) النهاية : ٥٨٤ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٦١.
(٦) المفيد في المقنعة : ٥٨٣ ، الديلمي في المراسم : ٢١٠.
(٧) الكافي ٦ : ٢٣٥ / ٥ ، قرب الإسناد : ٧٦ / ٢٤٧ ، الوسائل ٢٤ : ٣٤ أبواب الذبائح ب ١٨ ح ٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

