بصيغة : لله عليّ أن أُدبّر عبدي. كما عن التحرير (١). ونسبه في الدروس إلى ظاهر الأصحاب (٢) مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وبانعقاده صرّح في الانتصار (٣) ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى أن الغرض من مثل هذا النذر التزام الحرّية بعد الوفاة ، لا مجرّد الصيغة كما ذكره شيخنا في المسالك والروضة (٤) تبعاً لبعض العامة (٥). وعلى التقديرين لا يخرج بالنذر عن ملكه ، فيجوز له استخدامه ووطؤه إن كان جارية.
نعم ، لا يجوز نقله عن ملكه إجماعاً كما في الانتصار (٦) وغيره ؛ لاستلزامه الحنث في نذره. فلو فعل صحّ ؛ للعموم مع عدم المخرج عنه سوى النهي الغير المستلزم للفساد في المعاملات. نعم يأثم وتلزم الكفّارة مع العلم ، لا مع النسيان على الظاهر ، لعدم الحنث. وفي الجاهل وجهان.
( والدين ) وما في معناه من الوصايا الواجبة أو المتقدمة عليه لفظاً والعطايا المنجزة مطلقاً ( مقدّم على التدبير ) المتبرّع به ، في الخروج من أصل التركة مطلقاً ( سواء كان سابقاً على التدبير أو متأخراً عنه ).
فإن استوعب الدين التركة بطل التدبير على الأظهر الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخر. وربّما أشعر العبارة بالإجماع عليه ؛ ولعلّه الحجة.
مضافاً إلى كونه وصيّة متبرعاً بها ، ومقتضاها ذلك إجماعاً ، وعموم
__________________
(١) التحرير ٢ : ٨٣.
(٢) الدروس ٢ : ٢٣٢.
(٣) الانتصار : ١٧٣.
(٤) المسالك ٢ : ١٤١ ، الروضة ٦ : ٣٣١.
(٥) انظر بداية المجتهد ٢ : ٣٩٠.
(٦) الانتصار : ١٧٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

