المقام الثاني
في ( الذبائح )
والكلام فيه ( يستدعي بيان فصول ) ثلاثة.
( الأوّل ) في بيان ( الذابح ).
( ويشترط فيه الإسلام أو حكمه ) كالمتولّد منه بشرط التمييز ( ولو كان أُنثى ) لعدم الخلاف في عدم اشتراط البلوغ والذكورة في المذكّي ، كما لا خلاف في عدم اشتراط الفحولة ولا الطهارة ولا البصر ولا كمال العقل فيه ، بل التمييز خاصّة بعد الشرائط الأُخر المعتبرة ؛ للأصل والصحاح وغيرها.
وفي الصحيح : « إذا كانت المرأة مسلمة ، وذكرت اسم الله عزّ وجلّ على ذبيحتها حلّت ذبيحتها ، وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة ، وذكر اسم الله عزّ وجلّ عليها ، وذلك إذا خيف على الذبيحة ولم يوجد من يذبح غيرهما » (١).
ونحوه في اشتراط الاضطرار ، المرسل : « لا بأس بذبيحة الخصيّ والصبيّ والمرأة إذا اضطرّوا إليه » (٢).
وهما بظاهرهما غير معمول عليهما ، مع أنّ البأس المفهوم من الأخير مع عدم الشرط أعمّ من الحرمة ، فليحمل على الكراهة ، جمعاً بينهما وبين باقي الصحاح المطلقة الوارد أكثرها في مقام الحاجة.
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢٣٧ / ٣ ، الفقيه ٣ : ٢١٢ / ٩٨٣ ، التهذيب ٩ : ٧٣ / ٣٠٨ ، الوسائل ٢٤ : ٤٥ أبواب الذبائح ب ٢٣ ح ٧.
(٢) الكافي ٦ : ٢٣٨ / ٤ ، الوسائل ٢٤ : ٤٦ أبواب الذبائح ب ٢٣ ح ١٠.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

