( ولو اشتبه ) المحلّل منه بالمحرّم ( أكل منه الخشن لا الأملس ) بلا خلاف يظهر إلاّ في تخصيص التفصيل بالاشتباه ، فقد أطلق كثير (١) حلّ الأوّل وحرمة الثاني من دون تخصيص. وغير بعيد تنزيله عليه ، وإلاّ فيرد عليهم إطلاق ما دلّ على تبعيّته للحيوان مطلقاً نصّاً وفتوى حتّى منهم جدّاً ، مع عدم وضوح مأخذهم في تقييده بما ذكروه هنا أصلاً.
هذا ومستند أصل التفصيل غير واضح عدا الاتّفاق بحسب الظاهر. قيل : ولعلّه تدلّ عليه التجربة والرواية (٢). ولم أقف عليها ، والتجربة للقاصر غير حاصلة.
فإذاً العمدة هو الاتّفاق الظاهر ، ولولاه لكان الاحتياط عنه لازماً ولو من باب المقدّمة وإن كان الحلّ محتملاً.
( القسم الثاني : في البهائم ).
( و ) اعلم أنّه يجوز أن ( يؤكل من الأُنسية ) الحضرية ، منها : ( النعم ) من الإبل والبقر والغنم ، بلا خلاف فيه بين المسلمين كافّةً كما في المسالك وغيره (٣). بل لعلّه من ضروريّات الدين كما صرّح به جماعة (٤) ، وقد نطق به الكتاب والسنة المتواترة.
( ويكره الخيل والحمير والبغل ) ولا يحرم بلا خلاف يظهر في
__________________
(١) كالمفيد في المقنعة : ٥٧٦ ، والديلمي في المراسم : ٢٠٧ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ١٩١.
(٢) كشف اللثام ٢ : ٢٦٢.
(٣) المسالك ٢ : ٢٣٨ ؛ وانظر كشف اللثام ٢ : ٢٦٢.
(٤) منهم : المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٥٨ ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٢ : ١٨٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

