ويحتمل حملها على التقية زيادةً على ما يرد عليها من المخالفة للقاعدة كما سيظهر ثمة.
وقد تقدّم بيان الفرق بين الشرط والصفة ، وأن المراد بالأول ما جاز وقوعه في الحال وعدمه كمجيء زيد ، وبالثاني ما لا يحتمل وقوعه في الحال وتيقّن وقوعه عادةً كطلوع الشمس.
والفرق بينهما وبين اليمين مع اشتراكهما في التعليق قصد الزجر به عن فعل أو البعث عليه في الأخير دونهما.
( ويجوز أن يشترط مع العتق شيء ) سائغ مطلقاً مالاً كان أو خدمةً ، بلا خلاف يظهر ، بل عليه في شرح الكتاب للسيّد الإجماع عليه (١) ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى عمومات النصوص المعتبرة بلزوم الوفاء بالشروط السليمة عن المعارض بالكلية ، لكونه عتقاً مع شرط لا عتقاً بشرط ، كما هو مفروض العبارة ، فتأمّل.
مضافاً إلى خصوص الصحاح في أحدها : الرجل يقول لعبده : أُعتقك على أن أُزوّجك ابنتي ، فإن تزوّجت عليها أو تسرّيت فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك فيتزوّج أو يتسرّى ، قال : « عليه مائة دينار » (٢).
وفي الثاني : رجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه عشر سنين ، فأبَقَتْ ، ثمّ مات الرجل فوجدها ورثته ، ألَهم أن يستخدموها؟ قال : « لا » (٣).
__________________
(١) نهاية المرام ٢ : ٢٥١.
(٢) الكافي ٦ : ١٧٩ / ٤ ، التهذيب ٨ : ٢٢٢ / ٧٩٦ ، الوسائل ٢٣ : ٢٧ أبواب العتق ب ١٢ ح ٤.
(٣) الكافي ٦ : ١٧٩ / ٢ ، الفقيه ٣ : ٦٩ / ٢٣٥ ، التهذيب ٨ : ٢٢٢ / ٧٩٧ ، الوسائل ٢٣ : ٢٦ أبواب العتق ب ١١ ح ١ ، وفي المصادر : خمس سنين ، بدل عشر سنين.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

