تربة منسوبة إليه عليهالسلام حكم باحترامها حملاً على المعهود (١).
وهل يجوز أكله لمجرّد التبرّك بها في عصر يوم عاشوراء ويومي عيد الفطر والأضحى؟ ظاهر الأكثر وصريح الحلّي في السرائر وغيره (٢) : لا.
خلافاً للشيخ في المصباح (٣) ، وحجّته غير واضحة سيّما في مقابلة إطلاقات الأدلّة المانعة. ولعلّه لذا رجع عنه في النهاية (٤) ، كما في السرائر وغيره.
واعلم أنّ ظاهر العبارة ككثير (٥) من حيث الاقتصار في الاستثناء على التربة الحسينية خاصّة : عدم استثناء غيرها مطلقاً.
خلافاً للشهيدين في الدروس واللمعتين (٦) ، فاستثنيا الطين الأرمنيّ أيضاً للمنفعة.
فإن أرادا بها المنفعة المسوِّغة لإباحة المحرّم عند الضرورة كما هو ظاهر الروضة فله وجه صحّة على القول بجواز مثله ، إلاّ أنّه لا وجه لتخصيصه بالاستثناء والذكر ، فإنّ كلّ محرّم كذلك على ذلك القول ، طيناً كان أو غيره.
وإن أرادا بها مطلق المنفعة وإن لم تكن في حال ضرورة فحجّتهما عليه غير واضحة ، عدا روايات وردت بذلك ، وهي بحسب السند قاصرة.
كالمرسل المرويّ في المصباح ومكارم الأخلاق : قال : سئل
__________________
(١) الروضة ٧ : ٣٢٧.
(٢) السرائر ٣ : ١٢٤ ؛ وانظر المسالك ٢ : ٢٤٤.
(٣) مصباح المتهجد : ٧١٣.
(٤) النهاية : ٥٩٠.
(٥) انظر النهاية : ٥٩٠ ، والتبصرة : ١٦٨ ، والمهذَّب ٢ : ٤٢٩.
(٦) الدروس ٣ : ١٤ ، اللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٣٢٧.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

