ويستفاد منهما حلّ المقتول بالآلة مطلقاً سواء جرحته أم لا ، وبه صرّح جماعة من أصحابنا (١) ، بل عليه في ظاهر المسالك إجماعنا (٢) ؛ وهو حجّة أُخرى مؤيّدة كالسابقة بإطلاقات الفتاوى وكثير من النصوص المتقدّمة. وإنّما لم تكن حجّة ثالثةً مع كون الإطلاق حجّة لعدم انصرافه إلى مفروض المسألة.
( و ) يحلّ عند الأصحاب ما قتله ( المعراض إذا خرق ) ولو يسيراً فمات به ، دون ما إذا لم يخرق ؛ للنصوص.
منها الصحيح : « إذا رميت بالمعراض فخرق فكل ، وإن لم يخرق واعترض فلا تأكل » (٣).
وفي النبوي في المعراض : « إن قتل بحدّه فكل ، وإن قتل بثقله فلا تأكل » (٤).
وفي عدّة من المعتبرة وفيها الصحيح وغيره : « إنّ المعراض إذا كان مرماة ، أو لم يكن له نبل غيره فلا بأس بأكل ما صيد به » (٥).
لكنها شاذّة ، كالمرسل المرويّ في الفقيه : في رجل كان له نبال ليس فيها حديد ، وهي عيدان كلّها ، فيرمي بالعود ، فيصيب وسط الطير معترضاً ، فيقتله ويذكر اسم الله تعالى ، وإن لم يخرج دم ، وهي نبالة معلومة ، فيأكل
__________________
(١) كالعلاّمة في القواعد ٢ : ١٥٠ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٤٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٥٢.
(٢) المسالك ٢ : ٢١٨.
(٣) الكافي ٦ : ٢١٢ / ٣ ، التهذيب ٩ : ٣٥ / ١٤٣ ، الوسائل ٢٣ : ٣٧٠ أبواب الصيد ب ٢٢ ح ١.
(٤) سنن أبي داود ٣ : ١١٠ / ٢٨٥٤ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٧٢ / ٣٢١٤ ؛ بتفاوت يسير.
(٥) انظر الوسائل ٢٣ : ٣٧٠ أبواب الصيد ب ٢٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

