وقريب منهما : الموثقان ، في أحدهما : عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغرا ، فقال : « لا بأس ما لم يعلم أنّه ميتة » (١) فتدبر.
وفي الثاني : عن جلود السباع ، أينتفع بها؟ قال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » (٢).
وما ورد (٣) بخلافها بعد تسليم سنده شاذّ أو محمول على التقيّة.
وأمّا الاستدلال للمختار من حرمة مطلق الانتفاع به بالآية الكريمة الدالّة على حرمة الميتة ، بناءً على أنّه أقرب المجازات إلى الحقيقة المتعذّرة إرادتها من إضافة التحريم إلى العين ، فمحلّ مناقشة بناءً على أنّ المتبادر من مثله الأكل ، كما أنّ المتبادر من تحريم الأُمّهات النكاح. نعم ، هي صالحة للتأييد ، فيترجّح المتأيّد بها على ما قابلة.
( ويحلّ منها ما لا تحلّه الحياة إذا كان ) (٤) ( طاهراً في حال الحياة ) دون ما كان نجساً ، كالمنفصل من الكلب ونحوه.
( وهو عشرة ) أشياء متّفق عليها بيننا في الظاهر المصرّح به في الروضة وغيرها (٥).
وهي : ( الصوف ، والشعر ، والوبر ، والريش ) بشرط الجزّ ، أو غسل موضع الاتّصال ( والقرن ، والعظم ، والسنّ ، والظلف ) وهذه مستثناة من جهة الاستعمال ، أمّا الأكل فالظاهر جواز ما لا يضرّ منها بالبدن ؛ للأصل
__________________
(١) التهذيب ٩ : ٧٨ / ٣٣١ ، الإستبصار ٤ : ٩٠ / ٣٤٢ ، الوسائل ٢٤ : ١٨٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٥.
(٢) التهذيب ٩ : ٧٩ / ٣٣٩ ، الوسائل ٣٤ : ١٨٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٤.
(٣) الفقيه ١ : ٩ / ١٥ ، الوسائل ٣ : ٤٦٣ أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ٥.
(٤) في المختصر المطبوع : إذا كان الحيوان طاهراً ..
(٥) الروضة ٧ : ٣٠١ ؛ وانظر المسالك ٢ : ٢٤٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

