وهي مع قصورها عن المقاومة لما مضى من الموثق ، من حيث السند على الأقوى ، واعتباره دون هذه بالشهرة المتحققة ، والمحكية في كلام جماعة كالمسالك والكفاية (١) ، والإجماع الظاهر من مجموع النسب المتقدمة ، والأصل القطعي المتقدم إليه الإشارة ، مع زيادة بُعد فيه عن طريقة العامّة ، دون هذه الحسنة ، فتقييده مع ما هو عليه من القوّة والاعتبار بما مضى بها مع ما هي عليه من عدم التكافؤ له جدّاً ضعيف قطعاً ، سيما مع بعده عن سياقه ، وإمكان الجمع بينهما بحمل هذه الحسنة فيما دلّت عليه من السراية في صورة العلم ، على ما إذا كانت هناك قرينة على إرادة تدبير الحمل من عرف أو عادة.
وهو قريب لولاه لزم خلوّ الحكم بالسراية بمجرد العلم عن السبب والحكمة ، وكونه تعبداً محضاً ، ولعلّه بعيد جدّاً.
فهذا القول ضعيف غايته. كالمحكي في المسالك والكفاية ، وغيرهما من كتب الجماعة (٢) ، من القول بإطلاق السراية ، مع أنّهم لم يشيروا إلى قائله ، ولعلّه العامّة كما صرّح به في المبسوط والخلاف (٣) وتقدّم إليه الإشارة. والقاضي ، كما يستفاد من عبارته المحكيّة في المختلف (٤) ، لكن فيه قبل الحكاية نسبه إلى متابعة الشيخ في النهاية. ولعلّه قول آخر له ، وإلاّ لتنافت النسبة مع صريح عبارته المحكية.
( ويعتبر في ) المولى ( المدبِّر جواز التصرّف ) برفع الحجر عنه
__________________
(١) المسالك ٢ : ١٣٩ ، الكفاية : ٢٢٣.
(٢) المسالك ٢ : ١٣٩ ، الكفاية : ٢٢٣ ؛ وانظر المفاتيح ٣ : ٢٣٨.
(٣) المبسوط ٦ : ١٧٦ ، الخلاف ٦ : ٤١٦.
(٤) المختلف : ٦٣٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

