لو لم يصر بالأوّل مثبتاً غير ممتنع فلا يكون نهبة ولا فيه نهي ، بل يكونون فيه شركاء ولا يضرّ منع الأوّل. والثاني عليه أيضاً ولو على بُعد ، أو على أنّ التقطيع بعد الموت أو قبله بعد عدم استقرار الحياة على القول بأنّه بعد ذلك لا يضرّ تقطيعه. أو حمل التقطيع فيه على الذبح وإن بَعُد. وعلى التقادير يكون غرض السائل مجرّد الحلّ إمّا على الأوّل أو الجميع مع إذن الأوّل.
ويمكن حمل الخبر الأوّل على الاحتمالات أيضاً.
( الثانية : لو رماه بسهم ) ونحوه ( فتردّى من جبل ، أو وقع في ماء فمات ) موتاً يحتمل استناده إلى كلّ منهما ( لم يحلّ ) إجماعاً في الجملة ؛ لما مرّ إليه الإشارة من اشتراط تيقّن استناد الموت إلى السبب المحلّل خاصّة ، وحرمة ما استند موته إلى غيره أو إليهما معاً. وليس من الصورة الأُولى مفروض المسألة. والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة.
منها الصحيح : عن رجل رمى صيداً ، وهو على جبل أو حائط ، فخرق فيه السهم فيموت ، فقال : « كُلْ منه ، فإن وقع في الماء من رميتك فمات ، فلا تأكل » (١).
ونحوه الموثقان (٢) وغيرهما (٣).
والخبر : « لا تأكل من الصيد إذا وقع في الماء فمات » (٤).
__________________
(١) التهذيب ٩ : ٣٨ / ١٥٩ ، الوسائل ٢٣ : ٣٧٨ أبواب الصيد ب ٢٦ ح ١.
(٢) الأوّل في : الكافي ٦ : ٢١٥ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٣٨ / ١٥٨ ، الوسائل ٢٣ : ٣٧٨ أبواب الصيد ب ٢٦ ذيل ح ٢. الثاني في : الكافي ٦ : ٢١٥ / ذيل. ح ٢ ، الوسائل ٢٣ : ٣٧٨ أبواب الصيد ب ٢٦ ذيل الحديث ٢.
(٣) الفقيه ٣ : ٢٠٥ / ٩٣٤ ، الوسائل ٢٣ : ٣٧٩ أبواب الصيد ب ٢٦ ح ٣.
(٤) الكافي ٦ : ٢١٥ / ١ ، التهذيب ٩ : ٣٧ / ١٥٧ ، الوسائل ٢٣ : ٣٧٨ أبواب الصيد ب ٢٦ ح ٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

