الإجماع المتقدم.
واعلم أنّ المعروف من مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف ، كما صرّح به في الكفاية (١) : أن المدبّر باق على ملك المولى ، فله التصرف فيه بالاستخدام والبيع ونحوهما. والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة معتضدة بالأصل ، مع عدم تضمّن التدبير ما يدلّ على خروجه عن الرقّية ، لأنّه عِدة بالحريّة بعد الوفاة ، لا تنجيز لها حال الحياة.
منها الصحيح : « هو مملوكه ، إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء أمسك حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حرّ من ثلثه » (٢).
والخبر : في المدبّر والمدبّرة يباعان ، يبيعهما صاحبهما في حياته فإذا مات فقد عتقا ، لأنّ التدبير عدة وليس بشيء واجب. فإذا مات كان المدبّر من ثلثه الذي يترك ، وفرجها حلال لمولاها الذي دبّرها ، وللمشتري الذي اشتراها حلال ، لشرائه قبل موته (٣).
ومنها : المعتبرة في جواز بيعه إذا احتاج إلى ثمنه : أحدهما الصحيح : عن رجل دبّر مملوكاً له ثم احتاج إلى ثمنه فقال : « هو مملوكه ، إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حرّ من ثلثه » (٤).
__________________
(١) الكفاية : ٢٢٣.
(٢) الكافي ٦ : ١٨٥ / ٩ ، التهذيب ٨ : ٢٥٩ / ٩٤٣ ، الإستبصار ٤ : ٢٧ / ٩٠ ، الوسائل ٢٣ : ١١٥ أبواب التدبير ب ١ ح ١.
(٣) الكافي ٦ : ١٨٥ / ١٠ ، التهذيب ٨ : ٢٦٠ / ٩٤٤ ، الوسائل ٢٣ : ١١٦ أبواب التدبير ب ١ ح ٢.
(٤) الكافي ٦ : ١٨٥ / ٩ ، التهذيب ٨ : ٢٥٩ / ٩٤٣ ، الإستبصار ٤ : ٢٧ / ٩٠ ، الوسائل ٢٣ : ١٣٢ أبواب التدبير ب ١٣ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

