( فلو قال : له عليّ مال ، قبل ) وإن امتنع عن البيان حبس وضيق عليه حتى يبيّن إلاّ أن يدّعي النسيان.
ويقبل ( تفسيره ) المال ( بما يملك ) ويتموّل ( وإن قلّ ) بلا خلاف ، بل عليه وعلى أصل قبول الإقرار الإجماع في التذكرة (١) ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى أصالة براءة الذمة عن الزائد السليمة عن المعارض ، لصدق المال على القليل كصدقه على الكثير.
وهل يندرج فيه غير المتموّل ، كحبّة من حنطة فيقبل تفسيره به أم لا؟ قولان :
من أنّه مملوك شرعاً ، وإن لم يكن له قيمة عادة ، والحقيقة الشرعية مقدّمة على العرفية ، وأنه يحرم أخذه بغير إذن مالكه ويجب ردّه.
ومن أنّ الملك لا يستلزم إطلاق اسم المال شرعاً ، وعلى تقدير الاستلزام فالعرف يأباه ، وهو مقدّم كما تقدّم ، مع أن طريقة الإقرار تقتضي ثبوته في الذّمة ، ولا يثبت فيها ما لا يتموّل ولا قيمة له ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح جماعة (٢).
وهذا أجود وعليه الأكثر. وحكي في الدروس (٣) الأوّل عن الفاضل ، ولعلّه قال به في التذكرة ، كما يظهر من المسالك والكفاية (٤).
( ولو قال : له عليّ شيء ، وجب تفسيره بما يثبت في الذّمة ) دون ما لا يتموّل كحبّ من حنطة ، على الأشهر هنا أيضاً.
__________________
(١) التذكرة ٢ : ١٤٤.
(٢) منهم : الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٦٥ ، والروضة ٦ : ٣٨٨ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٣١.
(٣) الدروس ٣ : ١٣٧.
(٤) المسالك ٢ : ١٦٥ ، الكفاية : ٢٣١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

