( و ) يستفاد منه ومن الصحيحة المتقدمة في عدم جواز الرجوع في تدبير أولاد الأمة المدبّرة أنه ( لو مات الأب ) أو الأُم ( قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد ) مضافاً إلى الأصل ، وعدم ثبوت بطلان تدبيرهم بموتها.
وبطلان تدبيرهما بموتهما إنّما هو لفوات متعلّق التدبير بالنسبة إليهما ، وهو غير حاصل في تدبيرهم. ولا ملازمة بين تدبيرهما وتدبيرهم أيضاً ، سيّما على القول بجواز الرجوع في تدبيرهما دونهم.
( وعتقوا بعد موت المولى من ثلثه. ولو قصر ) الثلث عن قيمتهم ( سعوا فيما بقي منهم ) لأنّه من لوازم التدبير ، كما سيأتي.
وللحسن : عن جارية أعتقت عن دبرٍ من سيّدها ، قال : « فما ولدت فهم بمنزلتها وهم من ثلثه ، فإن كانوا أفضل من الثلث استسعوا في النقصان » الحديث (١).
( ولو دبّر ) الأمة ( الحبلى ) بمملوك له ( لم يسر ) التدبير ( إلى ولدها ) مطلقاً علم حين تدبيرها بحبلها أم لا ، على الأشهر الأقوى. ونسبه في موضع من المبسوط إلى روايات أصحابنا (٢) ، وفي آخر منه إلينا (٣) ، مشعراً بأنّ عليه إجماعنا ، وكذا الحلّي نسبه إلى مقتضى مذهبنا (٤).
ويدلّ عليه بعد الإجماع الظاهر النقل من مجموع هذه النسب الموثّق بعثمان ، المجمع على تصحيح رواياته ، كما مرّ في غير مكان : عن
__________________
(١) التهذيب ٨ : ٢٦١ / ٩٥١ ، الإستبصار ٤ : ٣١ / ١٠٦ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٣ أبواب التدبير ب ٥ ح ٤.
(٢) المبسوط ٦ : ١٧٦.
(٣) المبسوط ٦ : ١٧٨.
(٤) السرائر ٣ : ٣٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

