محرّماً على المسلم مطلقاً ؛ لأنّه قد استقرّ على وجه محلّل في وقت يقرّ عليه ، كما لو كان قد قبضه ثم أسلم.
وربما يستأنس للحكم هنا بما ورد في كتاب المهور من الخبر : النصرانيّ يتزوّج النصرانية على ثلاثين دنّاً من خمر وثلاثين خنزيراً ، ثمّ أسلما بعد ذلك ، ولم يكن دخل بها ، قال : « ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنزير ، فيرسل بها إليها ثم يدخل عليها » (١) فتدبّر.
السادسة : ( الخمر تحلّ إذا انقلبت خلاًّ ) بلا خلاف بين الفقهاء ، إذا كان الانقلاب نفسيّاً كما في التنقيح (٢) ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى فحاوي النصوص الآتية ، وأنّ الأحكام للأسماء تابعة حلاًّ وحرمةً وطهارةً ونجاسةً ، بلا خلاف بين الأصحاب كافّةً ، للأُصول الممهّدة المعتضدة بظاهر بعض المعتبرة.
كالموثق كالصحيح بل يقال صحيح ـ : في الرجل باع عصيراً ، فحبسه السلطان حتّى صار خمراً فجعله صاحبه خلاًّ ، فقال : « إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به » (٣).
وصريحة كالقاعدة حلّها بالانقلاب مطلقاً ( ولو كان بعلاج ) كان المعالج به عيناً باقيةً أم غيرها ، وهو المشهور بين أصحابنا ، والمعتبرة بذلك زيادة على ما مرّ مستفيضة جدّاً عموماً وخصوصاً.
فمن الأوّل : الصحيح : يكون لي على الرجل الدراهم ، فيعطيني بها
__________________
(١) الكافي ٥ : ٤٣٧ / ٩ ، الفقيه ٣ : ٢٩١ / ١٣٨٣ ، التهذيب ٧ : ٣٥٦ / ١٤٤٨ ، الوسائل ٢١ : ٢٤٣ أبواب المهور ب ٣ ح ٢.
(٢) التنقيح الرائع ٤ : ٦١.
(٣) التهذيب ٩ : ١١٧ / ٥٠٧ ، الإستبصار ٤ : ٩٣ / ٣٥٧ ، الوسائل ٢٥ : ٣٧١ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣١ ح ٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

