المختلف (١) ، أو على ما أشار إليه الماتن بقوله : ( إلاّ أن يقصد ذلك بالنذر ) أي يقصد في نذره الحجّ المطلق الشامل لحجّه عن نفسه وغيره ، فإنّ ذلك لا يوجب تعيّن الحجّ في ذمّته عن نفسه بل أعمّ من الأمرين. وحينئذٍ فلو حجّ عن غيره فقد أتى بالمنذور على وجهه ؛ لأنّه أحد الأمرين الواجبين على التخيير بمقتضى نذره.
التاسعة : ( قيل ) والقائل الشيخ في النهاية (٢) وتبعه القاضي (٣) : إنّه ( من نذر ألاّ يبيع خادماً ) له ( أبداً لزمه الوفاء به وإن احتاج إلى ثمنه ) حاجةً ضروريةً ( وهو استناد إلى رواية ) بل روايتين ، مضى الكلام عليهما في بحث اشتراط كون المنذور طاعةً مستقصًى (٤).
ووصف الماتن لها بكونها ( مرسلةً ) غير واضح كما صرّح به جماعة (٥) ؛ لأنّها مسندة ضعيفة لا مرسلة. اللهم إلاّ أن يريد بالإرسال الإضمار فيصحّ ما قاله ؛ لأنّ إحداهما وإن كانت عن أبي الحسن عليهالسلام مرويّة ، إلاّ أنّ الأُخرى في باب أقسام الأيام من الإستبصار مضمرة مروية ، وإطلاق الإرسال على الإضمار شائع ، فلا اعتراض على الماتن.
( العاشرة :) اختلف الأصحاب في أنّ ( العهد ) هل هو ( كاليمين يلزم حيث تلزم ) فينعقد على المباح المتساوي الطرفين وما لم يعلّق على شرط ، أم كالنذر فلا يلزم إلاّ على الطاعة والمعلّق على شرط؟ الأصحّ
__________________
(١) المختلف : ٦٦٣.
(٢) النهاية : ٥٦٧.
(٣) انظر المهذب ٢ : ٤١٢.
(٤) راجع ص ٢٠٣.
(٥) منهم : الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٥٣٠ ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ٢ : ٣٣٨ ، وابن فهد في المهذب البارع ٤ : ١٤٦.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

