الأشبه ) وفاقاً للمرتضى في الناصريّة والانتصار مدّعياً فيه إجماع الإماميّة (١). وهو الظاهر من عبارة الإسكافي المحكيّة في المختلف (٢) ، وتبعهما الحلّي وكثير من المتأخرين ، بل أكثرهم كالفاضلين والشهيدين وغيرهما (٣) ، وحكي عن المبسوط ، وموضع من الخلاف مدّعياً عليه الإجماع (٤) ؛ لأنّه وصيّة أو بمنزلتها يجوز الرجوع فيه كما مضى ، والبيع وما في معناه يتضمّن الرجوع جدّاً ، ولذا أبطلوا بهما الوصيّة ، هذا.
مضافاً إلى الإجماع المتقدّم ، المعتضد بما في المختلف عن الحلّي من جعل ذلك من مقتضيات أُصول مذهبنا (٥).
ومع ذلك المعتبرة مستفيضة بجواز بيعه : إمّا مطلقاً كما في بعضها (٦) ، أو بشرط الحاجة كما في كثير منها (٧) ، وفيها الصحيح وغيره. وقد مرّ ذكرها في بيان كون المدبّر رقّاً. ونحوها غيرها.
ومبنى الاستدلال بها على حمل البيع فيها على الصحيح المنصرف إلى الرقيّة ، دون الخدمة ، وكونه أعمّ من تقدّم الرجوع وعدمه.
__________________
(١) الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢١٦ ، الانتصار : ١٧٢.
(٢) المختلف : ٦٣٧.
(٣) الحلّي في السرائر ٣ : ٣١ ، المحقق في الشرائع ٣ : ١٢٠ ، العلاّمة في المختلف : ٦٣٧ ، الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة البهية ٦ ) : ٣٣٧ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٤٠ ؛ وانظر الكفاية : ٢٢٣ ، والمفاتيح ٣ : ٢٣٧.
(٤) المبسوط ٦ : ١٧١ ، الخلاف ٢ : ٦٦٨.
(٥) المختلف : ٦٣٥.
(٦) الكافي ٦ : ١٨٥ / ٩ ، التهذيب ٨ : ٢٥٩ / ٩٤٣ ، الإستبصار ٤ : ٢٧ / ٩٠ ، الوسائل ٢٣ : ١١٥ أبواب التدبير ب ١ ح ١.
(٧) انظر الوسائل ٢٣ : ١١٥ أبواب التدبير ب ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

