منه ما يجدي فائدة ، وليس ؛ إذ ليس هنا سوى إطلاقات الأخبار الواردة في بيان حكم غير محل المسألة ، فتكون بالإضافة إليه مجملة ، كما برهن في محلّه ومرّ غير مرّة. فلا جدوى لمثل هذا الإطلاق ولا فائدة.
فإذاً القول الأول لا يخلو عن قوّة ، سيّما مع حكاية الإجماع المتقدمة التي هي بنفسها حجّة مستقلّة. مضافاً إلى ما يستفاد من تضاعيف الأخبار من كونه عتقاً حقيقياً ، فيشمله عموم ما دلّ على أنّه لا عتق إلاّ ما أُريد به وجه الله سبحانه.
وفي الصحيح : « إن كان على مولى العبد دين ، فدبّره فراراً من الدين فلا تدبير له. وإن كان في صحة وسلامة » أي من الدَّيْن كما فهمه جماعة (١) « فلا سبيل للديّان » أي الديّان الذي حصلوا بعد التدبير « عليه ، ويمضي تدبيره » (٢).
وبنى خالي العلاّمة رحمهالله في حاشيته المنسوبة إليه على هذه الرواية فساد التدبير مع قصد الفرار على اشتراط القربة الغير الحاصلة معه.
فتكون الرواية شاهدة على اشتراطها ، وإن لم تبلغ درجة الحجيّة بحسب الدلالة ، لعدم خلوّ البناء عن مناقشة.
ويتفرّع عليهما تدبير الكافر لعبده مطلقاً ، وتدبير العبد الكافر ، فيصحّان على القول الثاني دون الأوّل.
وعلى الفساد في الفرع الأول ادّعى المرتضى الإجماع (٣) ، مضافاً إلى
__________________
(١) منهم : العلاّمة في المختلف : ٦٣٦ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٤١ ، وانظر نهاية المرام ٢ : ٢٩٢.
(٢) التهذيب ٨ : ٢٦١ / ٩٥٠ ، الإستبصار ٤ : ٢٨ / ٩١ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٧ أبواب التدبير ب ٩ ح ١.
(٣) الانتصار : ١٧٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

