منه أيضاً » (١).
هذا مضافاً إلى ثبوت هذا الحكم في الذبيحة بالصحيح وغيره (٢) ، وهو يستلزم ثبوته هنا بالأولويّة المتقدّم إلى وجهها الإشارة.
وعلى العمد ينزّل إطلاق النهي عمّا لم يسمّ عليه في الآية والصحيح : « من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله » (٣).
أمّا إذا لم يعتقد الوجوب أو تذكر قبل الإصابة فتركها لم يؤكل ؛ لبقاء محل الوجوب بعد في الثاني على المختار ، فيكون كمتعمّد الترك عند الإرسال. وكذا على غيره ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني ، حيث حصر محل الخلاف السابق في محل التسمية في المتذكّر عند الإرسال ، وأمّا الذاهل عنها حينه المتفطّن لها قبل الإصابة فلم يجعل وجوب التسمية فيه محل الخلاف ، بل قطع به في المسالك والروضة مشعراً بدعوى الإجماع عليه (٤) ، وهو الحجّة فيه مطلقاً كأصالة الحرمة.
واختصاص أدلّة الإباحة مع نسيان التسمية بحكم التبادر بمعتقد وجوبها لا غيره ، في الأوّل.
وهذا القيد وإن لم يذكره الماتن في الشرائع ولا غيره (٥) عدا الشيخ في النهاية والحلّي في السرائر والقاضي (٦) إلاّ أنّ الظاهر بحكم ما مرّ من
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢٠٥ / ١٣ ، التهذيب ٩ : ٢٤ / ٩٧ ، الإستبصار ٤ : ٦٨ / ٢٤٥ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٨ أبواب الصيد ب ١٢ ح ٤.
(٢) انظر الوسائل ٢٤ : ٢٩ أبواب الذبائح ب ١٥.
(٣) تقدّم مصدره في ص ٢٦٤ الرقم (٥).
(٤) المسالك ٢ : ٢١٩ ، الروضة ٧ : ٢٠٠.
(٥) الشرائع ٣ : ٢٠٠ ، والجامع للشرائع : ٣٨٣.
(٦) النهاية : ٥٨١ ، السرائر ٣ : ٨٣ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٤٣٨.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

