وأمّا الصحيح : في الرجل يسرح كلبه المعلّم ، ويسمّي إذا سرحه ، فقال : « يأكل ممّا أمسك عليه » (١).
فلا دلالة فيه على تعيين وقت الإرسال لذلك ؛ لوقوع التخصيص في كلام السائل ، وهو لا يخصّص.
خلافاً لظاهر العبارة هنا وفي الشرائع وكثير ، حيث قيّدوه بعند الإرسال (٢).
ووجهه غير واضح سوى الأخذ بالمتيقّن المجمع عليه والرجوع في غيره إلى الأصل المبرهن عليه فيما سلف. وهو حسن لولا قيام المخصّص له المتقدّم ، وبه يلحق مورد الشك بالمتيقّن.
وكيف كان ( فلو ) كان ( تركها عمداً لم يؤكل صيده ) إجماعاً ؛ للنهي عنه حينئذٍ المقتضي للتحريم.
( ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب ) ولم يذكر قبل الإصابة بلا خلاف ؛ للخبرين ، في أحدهما : « إذا أرسل كلبه ونسي أن يسمّي ، فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمّي. وكذلك إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمّي » (٣).
وفي الثاني : « كل ما أكل الكلب إذا سمّيت عليه ، فإن كنت ناسياً فكل
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢٠٣ / ٤ ، التهذيب ٩ : ٢٦ / ١٠٦ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٠ أبواب الصيد ب ٤ ح ١.
(٢) الشرائع ٣ : ٢٠٠ ؛ وانظر التحرير ٢ : ١٥٤ ، والتبصرة : ١٦٣ ، والجامع للشرائع : ٣٨١.
(٣) الكافي ٦ : ٢٠٦ / ١٨ ، الفقيه ٣ : ٢٠٢ / ٩١٥ ، التهذيب ٩ : ٢٥ / ١٠٢ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٧ أبواب الصيد ب ١٢ ح ٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

