صيد معيّن فقتل غيره حلّ ؛ لتحقّق القصد ، ولصريح الخبر المنجبر قصور سنده بابن محبوب الراوي عن موجبه : عن رجل سمّى ورمى صيداً ، فأخطأه وأصاب آخر ، فقال : « يأكل منه » (١).
إلاّ أنّه يوجد في نسخة مروية في التهذيب : « لا يأكل » لكن النسخة الأُولى مرويّة في الكافي والتهذيب في نسختها الأُخرى ، فهي أقوى.
وأنّ يكون ( مسمّياً عند الإرسال ) لما مرّ ، مضافاً إلى عموم ( وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ) (٢) ونحوه من النصوص (٣) ، وخصوص بعضها.
وفي الكلب خاصّة قوله سبحانه ( فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ ) (٤).
وفي الصحيح : « من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله » (٥).
ولا خلاف فتوًى ونصاً في إجزائها إذا وقعت عند الإرسال. أمّا بينه وبين عضّ الكلب ففيه خلاف. والأصحّ الإجزاء ، وفاقاً للشهيدين وغيرهما (٦) ؛ للعمومات سيّما الآية الأخيرة. بل هو أولى بالإجزاء ؛ لقربه من وقت التذكية.
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢١٥ / ١ ، التهذيب ٩ : ٣٨ / ١٦٠ ، الوسائل ٢٣ : ٣٨٠ أبواب الصيد ب ٢٧ ح ١.
(٢) الأنعام : ١٢١.
(٣) انظر الوسائل ٢٤ : أبواب الذبائح ب ٢٧ الأحاديث ١٨ ، ٣١ ، ٣٧.
(٤) المائدة : ٤.
(٥) التهذيب ٩ : ٢٧ / ١٠٩ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٨ أبواب الصيد ب ١٢ ح ٥.
(٦) الشهيدان في الدروس ٢ : ٣٩٥ ، والروضة ٧ : ٩٩ ، والمسالك ٢ : ٢١٩ ؛ وانظر الكفاية : ٢٤٥ ، والمفاتيح ٢ : ٢٠٩.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

