وفيه : « فما جعلته لله تعالى فَفِ به » (١).
وفيه : « ليس من شيء هو لله طاعة يجعله الرجل عليه ، إلاّ ينبغي له أن يفي » (٢) الحديث.
وفي الموثق : رجل جعل على نفسه لله عتق رقبة ، فأعتق أشلّ إلى أن قال : قال : « فعليه ما اشترط وسمّى » (٣).
ونحوها الخبران المتقدّمان في نذر عدم بيع الجارية (٤).
وهذه النصوص وإن احتملت التقييد بصورة التعليق إلاّ أنّه فرع وجود الدليل وليس ، كما يأتي.
ودعوى ورودها مورد الغالب وهو المعلّق دون المطلق مردودة ، كدعوى ورودها لبيان حكم آخر غير الصيغة ؛ فإنّ الدعويان لا تجريان إلاّ في نحو المطلقات ، وليس منها الأخبار المزبورة ، فإنّها ما بين عامّة لغةً وعامة بترك الاستفصال ، لإفادته إيّاه على الأشهر الأقوى ، هذا.
ويعضده ما مرّ من النصوص المطلقة لليمين على النذر ، المقتضية لذلك اشتراكه معها في الأحكام ، ومنها لزومها مطلقاً ، فليكن النذر كذلك أيضاً. ولو لا تخيّل كون هذا الحكم من الأفراد النادرة غير المنساقة إلى الذهن عند إطلاق أحكام اليمين ، لكانت هذه النصوص حجة أُخرى مستقلّة في المسألة ، كما كانت كذلك في المسألة السابقة ، مع أنّ الظاهر فساد
__________________
(١) الكافي ٧ : ٤٥٨ / ١٨ ، التهذيب ٨ : ٣٠٧ / ١١٤٠ ، الإستبصار ٤ : ٥٥ / ١٩١ ، الوسائل ٢٢ : ٣٩٢ أبواب الكفارات ب ٢٣ ح ٣.
(٢) التهذيب ٨ : ٣١٢ / ١١٥٩ ، الوسائل ٢٣ : ٣١٨ أبواب النذر والعهد ب ١٧ ح ٦.
(٣) الكافي ٧ : ٤٦٣ / ١٦ ، التهذيب ٨ : ٣٠٨ / ١١٤٥ ، الوسائل ٢٣ : ٤٥ كتاب العتق ب ٢٣ ح ٣.
(٤) في ص ٢٠٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

