التخيّل ، فأخذها حجةً أولى من جعلها معاضدة.
فإذاً هذا القول في غاية القوة.
خلافاً للمرتضى وابن زهرة (١) ، فأبطلاه ؛ للأصل. ويندفع بما مرّ.
والإجماع. ويعارض بالمثل الذي هو أرجح بالشهرة ، مع ظهور وهنه بعدم وجود مفتٍ بما ذكره سوى ابن زهرة ، فكيف يكون دعوى مثل هذا الإجماع مسموعة؟!
وما نقل عن ثعلب من أنّ النذر عند العرب وعد بشرط (٢) ، والشرع نزل بلسانهم والأول عدم النقل. ويعارض بما نقل عنهم من أنّه وعد بغير شرط أيضاً. ولو سلّم فقد المعارض من اللغة واتّفاق أهلها على ما ذكره ، يعارض بالعرف المتقدّم عليها ، كما مرّ إليه الإشارة.
نعم ، ربّما يستأنس له ببعض المعتبرة كالصحيح : « إذا قال الرجل : عليّ المشي إلى بيت الله تعالى وهو محرم بحجّة ، أو عليّ هدي كذا وكذا ، فليس بشيء حتى يقول : لله عليّ المشي إلى بيته ، أو يقول : لله عليّ هدي كذا وكذا إن لم أفعله كذا وكذا » (٣).
والموثق : عن رجل جعل عليه أيماناً أن يمشي إلى الكعبة ، أو صدقة ، أو نذراً ، أو هدياً إن كلّم هو أباه ، أو أخاه ، أو ذا رحم ، أو قطع قرابة ، أو مأثماً يقيم عليه ، أو أمرا لا يصلح له فعله ، فقال : « لا يمين في معصية ، إنّما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه
__________________
(١) المرتضى في الانتصار : ١٦٣ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٧.
(٢) نقله عنه في الخلاف ٦ : ١٩١.
(٣) الكافي ٧ : ٤٥٤ / ١ ، التهذيب ٨ : ٣٠٣ / ١١٢٤ ، الوسائل ٢٣ : ٢٩٣. أبواب النذر والعهد ب ١ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

