يقتضيه الأصل عدم التعدي إلى غير المتصادقين ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق.
وهو كما ترى في غاية الجودة. اللهم إلاّ أن يقال : قد انعقد على ما ذكر جدّه الإجماع. وهو غير واضح.
وربما يظهر منه أيضاً التردّد في الفرق في الروضة حيث قال : ومقتضى قولهم غير التولد أنّ التصادق في التولد يتعدّى. مضافاً إلى ما سبق من الحكم بثبوت النسب في إلحاق الصغير مطلقاً ، والكبير مع التصادق. والفرق بينه وبين غيره من الأنساب مع اشتراكهما في اعتبار التصادق غير بيّن (١).
( ولو كان للمقرّ ورثة مشهورون ) في نسبه ( لم يقبل إقراره ) حينئذ مطلقاً. ( ولو تصادقا ).
قالوا : لأنّ ذلك إقرار في حق الغير ، بناءً على أنّ الإرث ثابت شرعاً للورثة المعروفين بنسبهما ، فإقراره بوارث آخر وتصديقه له يقتضي منعهم عن جميع المال أو بعضه ، فلا يسمع.
ومقتضى هذا التعليل كإطلاق العبارة ، وغيرها من عبائر أكثر الطائفة كما حكاه جماعة (٢) عدم الفرق في الحكم بين الإقرار بالولد مطلقاً ، وغيره.
خلافاً لظاهر المحكي عن النهاية (٣) ؛ حيث خصّ الحكم بغير الإقرار
__________________
(١) الروضة ٦ : ٤٢٦.
(٢) منهم : العلاّمة في القواعد ١ : ٢٨٨ ، والشهيد الثاني في المسالك ٢ : ١٨٠ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٣٢.
(٣) النهاية : ٦٨٥.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

