( ولا يتعدّى ) التوارث ( إلى غير المتصادقين ) بلا خلاف أيضاً ؛ لأنّ النسب هنا لم يثبت بالبيّنة وإنّما ثبت بالإقرار ، وحكمه لا يتعدّى إلى غير المقرّ بلا خلاف ، للأصل.
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الإقرار بالولد الكبير الذي يعتبر تصديقه وغيره من الأنساب. وعليه يتفاوت الإقرار بالولد بالنسبة إلى الصغير والكبير ؛ لثبوت النسب الموجب للتوارث على الإطلاق بالإقرار في الأوّل وعدم ثبوته كذلك ولو مع التصادق في الثاني.
خلافاً لظاهر عبارة الماتن في الشرائع ، فدلت على أنّ قصر الحكم على المتصادقين إنّما هو في غير الولد للصلب (١).
وصرّح بذلك في المسالك من دون إشكال ولا حكاية خلاف ، فقال بعد نقل العبارة الدالّة على الحكم ـ : هذا من جملة ما افترق فيه الإقرار بالولد من غيره ؛ فإنّ الإقرار بالولد مع التصديق بدونه يثبت به النسب ويتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما بشرطه. وأمّا الإقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد ، فيختصّ حكمه مع التصديق بالمتصادقين ؛ لما تقرّر أنّ ذلك إقرار بنسب الغير ، فلا يتعدّى المقرّ. ولو لم يحصل تصديق افتقر إلى البينة (٢).
ويظهر من سبطه في شرح الكتاب التردّد في ذلك ، واحتماله ما يستفاد من إطلاق العبارة من عدم تعدّي التوارث إلى غير المتصادقين ، من دون فرق بين الولد الكبير وغيره من الأنساب ؛ لأصالة عدم التعدّي إلى غيرهما. قال : وليس في المسألة نصّ يرجع إليه في هذا الحكم. لكن الذي
__________________
(١) الشرائع ٣ : ١٥٧.
(٢) المسالك ٢ : ١٨٠.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

