في المقرّ بالولد بين كونه أباً أو امّاً. وهو أحد القولين في المسألة. ولكن أصحّهما عند الشهيدين (١) وغيرهما (٢) الفرق ، واختصاص ذلك بإقرار الأب ، أمّا الأُمّ فيعتبر التصديق لها ؛ لاختصاص النصوص المتقدمة بالرجل فلا يتناول المرأة.
واتّحاد طريقهما ممنوع ؛ لإمكان إقامتها البينة على الولادة دونه ، ولأنّ ثبوت نسب غير معلوم على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على القدر المتيقن من النص والفتوى.
لكن في الصحيحين : عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هو ابني ، والرجل يسبى ، فيلقى أخاه فيقول : أخي ، ويتعارفان وليس لهما على ذلك بينة إلاّ قولهما ، فقال : « ما يقول مَن قبلكم؟ » قلت : لا يورثونهم ؛ لأنّهم لم يكن لهم على ذلك بيّنة ، إنّما كانت ولادة في الشرك ، فقال : « سبحان الله ، إذا جاءت بابنها أو بنتها معها ولم تزل مقرّة ، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحّة من عقلهما ولم يزالا مقرَّين ، ورث بعضهم من بعض » (٣).
ولا يبعد المصير إليهما في موردهما ، وهو كون الام والأخ مسبيّين بل مطلقاً ، كما يستفاد من قوله : « سبحان الله » الذي هو في حكم التعليل جدّاً.
هذا بالإضافة إلى النسب المطلق ، وأمّا بالإضافة إلى ما يتعلّق بالمال والنسب من جهتها فيثبته الإقرار قولاً واحداً ؛ للعموم الذي مضى.
__________________
(١) الأوّل في الدروس ٣ : ١٥٠ ، والثاني في الروضة ٦ : ٤٢٤.
(٢) انظر الكفاية : ٢٣٢.
(٣) الكافي ٧ : ١٦٥ / ١ ، الفقيه ٤ : ٢٣٠ / ٧٣٣ ، التهذيب ٩ : ٣٤٧ / ١٢٤٧ ، الإستبصار ٤ : ١٨٦ / ٦٩٨ ، الوسائل ٢٦ : ٢٧٨ أبواب ميراث ولد الملاعنة ب ٩ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

