ولا خلاف في شيء من ذلك ، بل لعلّه مجمع عليه ، ويساعده الاعتبار.
مضافاً إلى الصحاح المستفيضة المتقدمة في البحث المتقدم من النكاح في مسألة وطء الشركاء الأمة المشتركة مع تداعيهم جميعاً ولدها في الأخير ، ففيها : إنّهم يقرع بينهم ، فمن خرج كان الولد ولده (١).
والخبر في الأوّل : في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيء بولد : « إنّه لا يلحق الولد بالرجل إذا كانت غيبته معروفة ، ولا تصدّق أنّه قدم فأحبلها » (٢).
وبهذه الأدلّة تقيّد الأخبار المتقدّمة وغيرها بلحوق الولد بالمقرّ به مطلقاً ، مع بُعد شمول إطلاقها للإقرار بالولد مع عدم هذه الشرائط جدّاً ، كبعد شموله لغير الولد للصلب ، لانصرافه بحكم التبادر إلى الولد للصلب ، فينبغي الرجوع في غيره إلى الأصل الدالّ على عدم ثبوت النسب بالإقرار.
فلو أقرّ ببنوّة ولد ولده فنازلاً اعتبر التصديق كغيره من الأقارب. نصّ عليه الشهيدان وغيرهما (٣). لكن يثبت بالإقرار ما يتعلّق بالمال والنسب من جهة المقرّ ، كوجوب الإنفاق وحرمة التزويج ؛ لعموم إقرار العقلاء.
ثم إنّ إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة (٤) يقتضي عدم الفرق
__________________
(١) انظر الوسائل ٢٧ : ٢٥٧ أبواب كيفية الحكم ب ١٣.
(٢) الكافي ٥ : ٤٩٠ / ١ ، التهذيب ٨ : ١٦٧ / ٥٧٩ ، الوسائل ٢١ : ٤٩٧ أبواب أحكام الأولاد ب ١٠٠ ح ١.
(٣) الشهيد الأول في الدروس ٣ : ١٥٠ ، الشهيد الثاني في الروضة ٦ : ٤٢٤ ؛ وانظر جامع المقاصد ٩ : ٣٥٤.
(٤) انظر النهاية : ٦٨٤ ، والمبسوط ٣ : ٣٨ ، والوسيلة : ٢٢٥ ، والجامع للشرائع : ٣٤٣ ، والإرشاد ١ : ٤١١ ، والتذكرة ٢ : ١٧٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

