والقول بأنّه الربع هو قول ابن حمزة حيث قال : وفي قطع حلمة ثدي الرجل ثمن الدية (١) ، وهو ظاهر كلام ابن الجنيد فإنّه قال : في حلمة ثدي الرجل ربع دية الثدي (٢). أمّا المرأة ففيه إشكال.
منشأه من عموم كلّ عضو يكون في الإنسان فيه ديته.
ومن أصالة البراءة ، والعموم انّما يستدلّ به مع عدم ورود النصّ على خلافه ، والحلمتان قد ورد فيهما مقدّر من الرجل مختلف فيه ، فكان الحدّ في المرأة مشكوكا فيه ، والمتيقّن الحكومة.
قوله رحمهالله : «ولو داس بطنه حتى أحدث فعل به ذلك أو يفتدي نفسه بثلث الدية ، ولو قيل بالحكومة كان وجها».
أقول : علّة هذا الوجه انّ فيه تغريرا أو خطرا في النفس ، ولا وثوق بحصول المماثلة في الاقتصاص.
قوله رحمهالله : «فإن قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى الحشفة خاصّة ، فإن كان المقطوع نصفها فنصف الدية ، وإن كان ثلثا فالثلث ، وعلى هذا إذا لم يتخرّم مجرى البول ، فإن اختلّ المجرى
__________________
(١) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الشجاج والجراح. ص ٤٥٠.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديات الفصل الخامس في ديات الأعضاء ص ٨٠٩ س ٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
