قوله رحمهالله : «وهل ينفسخ نكاحها أم يتوقّف تزويجها بغيره على طلاقه؟ الأقرب الثاني».
أقول : يريد انّ المفضاة المذكورة تحرم عليه أبدا ، وهل تبين منه أو يتوقّف تزوجيها بآخر على طلاق زوجها؟ الأقرب انّه يتوقّف.
ووجه القرب انّ الأصل بقاء العقد الصحيح ، ولا يلزم من عروض التحريم البينونة.
قوله رحمهالله : «ومع تزويجها بغيره هل تسقط نفقتها عن الأوّل؟ إشكال».
أقول : وجه الإشكال انّ النفقة بسبب الزوجية وعدم صلاحيتها لغيره من الأزواج ، وقد زال المقتضي فيزول الحكم ـ أعني وجوب الإنفاق.
ومن ورود النصّ بوجوب الإنفاق عليها الى أن يموت أحدهما.
قوله رحمهالله : «وهل تلحق النحيفة التي يغلب على الظنّ الإفضاء بوطئها بالصغيرة؟ الأقرب المنع إلّا الدية ، فإنّ الأقرب ثبوتها».
أقول : لو كانت الزوجة البالغة نحيفة جدّا بحيث يغلب على الظنّ إفضاؤها بالوطء كالصغيرة ، يعني تحريم وطئها على الزوج ووجوب الدية.
والأقرب عند المصنّف عدم التحريم ، لأنّها زوجة بالغة ، فيكون وطؤها مباحا ، لعموم (إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) (١) ولأصالة عدم
__________________
(١) المؤمنون : ٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
